ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري
20
تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )
خوفكم من الله وأن يحسن ظنكم به فاجمعوا ما بينهما فإن العبد إنما يكون حسن ظنه بربه على قدر خوفه من ربه وإن أحسن الناس ظنا بالله أشدهم خوفا له قوله تعالى وَأَرِنا مَناسِكَنا قيل فيه وجهان أحدهما يكون من رؤية البصر والآخر من رؤية القلب بمعنى أعلمنا . قال حطايط : أريني جوادا مات هزلا لعلني * أرى ما تراه أو بخيلا مخلدا . ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السّلام قال كونوا دعاة للناس إلى الخير بغير ألسنتكم ليروا منكم الاجتهاد والصدق والورع . عن أبي الحسن موسى عليه السّلام أنه قال لرجل من أصحابه يا فلان اتق الله وقل الحق ولو كان فيه هلاكك فإن فيه نجاتك يا فلان اتق الله ودع الباطل وإن كان فيه نجاتك فإن فيه هلاكك . موسى بن بكر الواسطي عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال إن أهل الأرض لمرحومون ما تحابوا وأدوا الأمانة وعملوا الحق . معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السّلام قال قال الأمانة غنى . وقال عليه السّلام اتقوا الله وأدوا الأمانات إلى الأبيض والأسود وإن كان حروريا ( 1 ) أو كان شاميا . وعنه عليه السّلام قال أدوا الأمانة فإن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم كان يؤدي الخيط والمخيط ( 2 ) . وقال عليه السّلام إن ضارب علي بالسيف وقاتله لو ائتمنني واستنصحني واستشارني ثم قبلت ذلك منه لأديت إليه الأمانة وعنه عليه السّلام قال قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إياكم ودعوة الوالد فإنها ترفع فوق السحاب يقول الله عز وجل ارفعوها إلي حتى استجيب له وإياكم ودعوة الوالدة
--> ( 1 ) حروراء بفتحتين وسكون الواو وراء أخرى وألف ممدودة : قربة بظاهر الكوفة وقيل موضع على ملين منها ، اجتمع فيها الخوارج الذين خالفوا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين فنسبوا إليها . ( 2 ) المخيط : الأبرة ما يقال له بالفارسية : ( سوزن ) .